عبد الله المرجاني
667
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
خصائص النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ثم رفعت لموته ، وقيل : إنها باقية ، وأن أمة النبي صلى اللّه عليه وسلّم داخلين في ذلك التخصيص ، وهو الأظهر « 1 » . وسميت ليلة القدر : لأن اللّه تعالى يقدر فيها ما يكون في السنة كلها ، ومعنى التقدير هنا : إبرازه للملائكة وإعلامهم بما يفعلون في جميع السنة « 2 » . واختلف « 3 » / هل هي في جميع السنة أم في رمضان ؟ على قولين ، وقيل : إنها ليلة النصف من شعبان ، وهو موافق لمن قال : أنها يقدر فيها ما يكون في السنة ، فإن تلك الليلة هي المراد بقوله تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ « 4 » وقيل : أنها تدور به في السنة « 5 » . قال سيدنا عبد اللّه بن أبي جمرة « 6 » في كتاب « بهجة النفوس » : « وهو الأظهر ، لأنه يجمع بين الأقوال ، وهذه الليلة خير من ألف شهر ، والعمل الذي عليه العلماء المراد العمل [ فيها » ] « 7 » . وروي عنه عليه السلام : « أن الشمس تطلع صبيحتها بيضاء نقية لا
--> ( 1 ) كذا ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس 1 / 65 ، وراجع الخلاف حول هذه المسألة عند ابن حجر في فتح الباري 4 / 263 . ( 2 ) كذا ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس 1 / 64 ، والقرطبي في الجامع 20 / 130 . ( 3 ) راجع الأحاديث الصحيحة حول تحديد ليلة القدر عند البخاري في صحيحه كتاب فضائل ليلة القدر باب التماس ليلة القدر عن ابن عمر وابن عباس وعائشة برقم ( 2015 - 2024 ) 2 / 310 ، ومسلم في صحيحه كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر عن ابن عمر برقم ( 205 ، 222 ) 2 / 824 ، 829 ، ومالك في الموطأ 1 / 319 عن أبي سعيد الخدري وعن عروة مرسلا . ( 4 ) سورة الدخان آية ( 4 ) . ( 5 ) كذا ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس 1 / 65 ، والقرطبي في الجامع 16 / 126 ، وابن حجر في فتح الباري 4 / 263 . ( 6 ) ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس 1 / 65 . ( 7 ) الإضافة تقتضيها الضرورة من بهجة النفوس 1 / 65 فقد نقل عنه المؤلف .